أولها مطامر .. واخرها بوسه
كتبهاخلف العبدلي ، في 23 يونيو 2009 الساعة: 23:47 م
أولها مطامر واخرها بوسه
قبل النت كانت السعادة غامرة ، والأشجار مثمرة _ طبعا مالها دخل _ وكانت اغلب الألعاب (مطامر)، وشرح كلمة مطامر تعني القفز بدون سبب مقنع تحركه غاية في نفس يعقوب ، ربما كبت دفين بسبب عصى ( الشايب)
الله يغفر له ويبشبش الطوبة التي تحت راسه.
نفسي من زمان افهم وش معنى (يبشبش )؟
لم يكن المطامر وحده الغاية رغم أن له هدفاً رياضياً سامياً – والله أفضل من الصالات الرياضية على الأقل ببلاش- ولكن السبب الذي سأكشفه لأول مره وحصريّا هنا هو ان الثياب الواسعة التي كنا نرتديها تعمل على التفاعل مع التيارات الهوائية الساخنة والباردة المحيطة بنا وتعمل تلك الثياب على إدخالها فتتمازج وتعمل على دغدغتنا من الداخل فيكون الضحك ملء الفم والفؤاد _ على طاري الثياب أتساءل عن الذين يلبسون ثياب مخصّرة اليوم من الشباب كيف كانوا (سيطامرون) بها فيما لو لبسوها في ذلك الزمن (المغبر)
بالتأكيد لن يجدوا المتعة التي كنا نجدها مع تحرك ثيابنا في كل اتجاه .
كانت السعادة فعلاً غامرة.
وكان الضحك مرتبط بالحدث وكنا نصنع الأحداث جميعا . أما اليوم فتغيرت العابنا وارتبطت بالنت.. وأول شيء افتقدناه هو اللياقة وتيارات الهواء البارده التي كنا نصنعها بأنفسنا.
اليــوم،،،
نلعب ونحن جالسون
وعندما نريد أن نضحك نكتب بأيدينا ضحكاتنا
(هههههه)
لكي تعلموا أننا ضحكنا
بدأت رحلتنا مع العاب النت باللعبة ( أكس اوو ) مروراً بلعبة
( الكلمات المرادفة )
ولعبة ( سؤال وجواب ) ولعبة ( مدن ودول ) حتى وصلنا الى جيل جديد من الألعاب يمكن أن نطلق عليها الألعاب الغرائزية فتحولت فكرة التسلية والترويح عن النفس عن طريق الفكاهة الى التسلية عن طريق تحريك الغرائز مثل
(لعبة لمين تهدي البوسة)
(لعبة الغمزة لمين)
(لعبة عريس وعروسة)
(لعبة وش بتوصله !)
والله يستر ………
بدأ هذا الجيل يبحث عن الضحك فلم يهتدي إلا الى مداعبة الغرائز. رغم أن الغرائز لا تبعث على الضحك!
فحالة الانبساط التي تصاحب الغرائز ليست هي حالة الانبساط التي تصاحب المواقف المضحكة.. رغم ما يتشابه فيها من قهقهة. إلا أن دوافع الضحك في الحالة الثانية تبقى ما بقيت الذاكرة. في حين أنه في الحالة الأولى لا يمكننا الضحك بمجرد تذكر الموقف.
المــراد،،،
أن نفهم لماذا جنح هذا الجيل في بحثه عن الضحك والفرفشة الى الغرائز. ثم دعونا نفكر اذا مضينا في هذا الباب أين سنصل؟
وبماذا سنمر خلال رحلتنا تلك في عالم الألعاب المضحكة؟
لماذا لا نكون مجتمعا قادراً على ابتكار الضحك كالمجتمعات الأخرى؟
لماذا المجتمع الخليجي إما كئيب أو يضحك من خلال مداعبة الغرائز؟
مشكلتنا تراها في الضاحكون أم هي في المضحكون؟
كنت اتحدث عن الموضوعك مع اختي
وقاطعت حديثي ابنتها الصغير متسائله عن معنى كلمة
(( مطامر ))
فأجبتها بالتفسير الذي ورد في الموضوع مع شرح مفصل … و علامات الدهشه مرسومه على محياها
ولكن سؤالها استوقفني … فهي طفله صغيره ولم تعي وتحس بذلك الاحساس الرائع للأسف
ولم تعش في عالم اللعب والمطامر والتحليق كالفراشات .. ولا استغرب صراحه فقد تغير الجيل واصبحت لعبة الاطفال الان هي الجلوس امام الشاشات
والمطامر بين قنوات الاطفال الفضائيه وشاشات النت و البلاي ستيشن …!!!
وفعلا كما ذكر كانت تغمرنا سعاده لاتوصف … كنا نلعب ونمرح ونضحك ملء افواهانا بعيدين عن الماديات والمداخلات الغريبه
وعدنما كبرنا نسترجع تلك الذكريات ونضحك فعلا … كانت ايام مليئه بالبراءه …
اما الان وقد وصلنا لعالم مليئ بالتطور والتكنلوجيا تغيرت الالعاب حقا … واصبحت العاب الكترونيه … والمشاعر كذلك الكترونيه
نرسم الضحكه والوجه متجهم وعابس … نبكي ونحن نضحك !!
نندهش ونحن غير مبالين اصلا بما يدور امامنا !!!
لذلك تجد الكثيرين دب في نفوسهم الملل وسعي جاهدا للبحث عن طمره جديده لكسر ذلك الروتين الملل
فتراه يطامر بين مواقع النت باحثا عن لعبة ترضي غرائزه
وتبعث في نفسه الضحك …. وبالفعل يحصل على مبتغاه وبكل سهوله ..يضحك من اعماق قلبه ويدخل في لعبه معقده ولها عده ابواب وحواجر
ويتحمس للوصول الى آخر تلك اللعبه آملاُ منه بالفوز والضحك …
وأي فوز ؟؟
فهو كان يسير في طريق كان يعتقد بإنه سيجلب له السعاده والضحك غير مدرك بأنه يسعى في لعبة نهايتها البكاء والحزن
نعم ..
البكاء بدل الضحك
كل شخص يحاول ان يستثير غرائزه ويشبع رغبات دفينه بعيد عن مراعاة الله معللا ذلك بالبحث عن الضحك والفرفشه لن ينال الا الحزن والبكاء في آخر المطاف
طال به الزمان او قصر
حقيقة يجب ان يدركها الجميع وهذا ما سنمر به من خلال رحلتنا في عالم تلك الألعاب المضحكة
وتكمن المشكله احيانا في المجتمعات ومدى تأثيرها على تفكيرنا …
فقد ننشأ بروح مرحه طليقه بضوابط الدين والعادات والتقاليد … وقد ننشأ مقيدين و يولد بذلك الكبت الانفجار ونضحك على انفسنا قبل ان نضحك على أي شيئ آخر
والسبب بسيط .. هو جهل الكثيرين واعتقادهم بأن السعاده في دغدغة تلك الغرائز وإثارتها ..
اتمنى ان نرتقي بعقولنا ونحسن ابتكار واختيار الالعاب … ونبتعد عن الشبهات من اجل ضحكة زائفه
من قديمي المتجدد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مقلات | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























