أكبادنا في غزة
كتبهاخلف العبدلي ، في 16 يناير 2009 الساعة: 12:01 م
16-1-2009م
رائحة الموت التي تفوح من تحت أنقاض منازل أهلنا هناك، في قطاع (العزة) تلك الرائحة والتي اختلطت برائحة قنابل الفسفور المحرمة دوليا، كانت تلك أطيب عند أكبادنا في غزة، من رائحة النجاة والحياة…
وأي حياة هناك!
حصار…
وتجويع ..
ودمار ..
وقصف أعمى.. لا يفرق بين الأطفال والرجال..
صواريخ … حولت سماء غزة إلى لوحة مأساوية تلفها ألوان النار والدخان..
وتعزف آلة الحقد اليهودي مع صوت صفارات الإسعافات ودوي القنابل وصراخ الأطفال والنساء. احتفالا بالعام الجديد. وقد كتب باراك وليفني وأولمرت أكثر فصول مسرحية القرن مأساة وعنفا، وسط صمت من الحضور وتصفيق حار من أمريكا!.
لم تكن المأساة فقط في المواقف الغربية والعالمية بل المواقف العربية أيضا التي سمحت بتحريك الشوارع وأطلقت المظاهرات ولم تكن تلك سوى (مظاهرات). هكذا كان ردة الفعل العربي.
غزة.. التي احترقت بنيران إسرائيل أصبحت شاهدا على ضعفنا وهواننا.. فلم يجرؤ أحد على أن يرد العدوان عن أهلنا هناك، ولم يجرؤ احد على أن يمنع قتل أكبادنا هناك، ولم يجرؤ احد على أن يقول لإسرائيل حتى …كفى يا إسرائيل لقد قتلت الكثير من أطفالنا!
الأحياء في غزة يقاسون أكثر من الذين رحلوا حيث الألم مرة واحده والموت مرة واحده. في تلك البقعة يغبط الحي فيها الميت.
صور الأطفال هناك في غزة لم تكن سوى أكبادنا التي تنزف هناك حتى تموت، ونحن نئن هنا. طيور الجنة رحلت عنّا وهي تنتظر من يلحق بها وتنتظر أن ترانا، والله وحده يعلم هل سترانا رغم حرقتنا أم أن تخاذلنا وبعدنا عن ديننا وصمتنا وهواننا سيبعداننا عنها. وحدها رحمة الله هي أملنا.
العبدلي
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مقلات | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























